رفيق العجم
119
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
أهل الصفّة - الصفّة لم تكن إلا بالمدينة ، وكانت صفّة في شمالي مسجده صلى اللّه عليه وسلم ينزل بها الغرباء الذين ليس لهم أهل وأصحاب ينزلون عندهم ، فإن المؤمنين كانوا يهاجرون إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، فمن أمكنه أن ينزل في مكان نزل به ؛ ومن تعذّر ذلك عليه نزل في المسجد ، إلى أن يتيسّر له مكان ينتقل إليه . ولم يكن أهل الصفّة ناسا بأعيانهم يلازمون الصفّة ، بل كانوا يقلّون تارة ويكثرون أخرى ، ويقيم الرجل بها زمانا ، ثم ينتقل منها ، والذين ينزلون بها هم من جنس سائر المسلمين ، ليس لهم مزيّة في علم ولا دين ، بل فيهم من ارتدّ عن الإسلام وقتله النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كالعرنيين الذين اجتووا المدينة ، أي : استوخموها ، فأمرهم النبي صلى اللّه عليه وسلم بلقاح - أي إبل لها لبن - وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها ، فلما صحّوا ؛ قتلوا الراعي . ( تيم ، فرقان ، 12 ، 3 ) - أهل الصفة كانوا كما جاء في الخبر نيف وثلاثمائة لا يرجعون إلى ندع ولا إلى ضرع ولا إلى تجارة ، وكان أكلهم في المسجد ونومهم في المسجد ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يؤانسهم ويجلس معهم ويأكل معهم ويحثّ الناس على إكرامهم و ( معرفة ) فضلهم . ( طوس ، لمع ، 183 ، 2 ) - أهل الصفّة الذين كانوا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فإنهم كانوا غرباء فقراء مهاجرين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ، ووصفهم أبو هريرة وفضالة بن عبيد فقالا : يخرون من الجوع حتى تحسبهم الأعراب مجانين . وكان لباسهم الصوف حتى إن كان بعضهم يعرق فيه فيوجد منه ريح الضأن إذا أصابه المطر ، هذا وصف بعضهم لهم حتى قال عيينة بن حصن للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنه ليؤذيني ريح هؤلاء أما يؤذيك ريحهم ، ثم الصوف لباس الأنبياء وزيّ الأولياء . ( كلا ، عرف ، 6 ، 12 ) أهل العجز - أهل العجز ، وهم ثلاثة أصناف : الأولى ، عجزوا عن معرفته من غير نظر ولا استبصار . والثانية عجزوا عنها بعد بحث ونظر . والثالثة عجزوا عن إدراك إدراكهم ، وخرجوا إلى النور المحض الذي لا تصوّر فيه ، ولا شوب ، ولا يخلفه غيره . ( خط ، روض ، 439 ، 4 ) أهل الكشف - العلم الحاصل لأهل الكشف ( علم خاص ) من علوم الأذواق ( يأتي ) أي يحصل لهم ( من أسفل سافلين ، لأن الأرجل هي السفل من الشخص وأسفل منها ما ) أي الذي ( تحتها ) أي تحت الأرجل ( وليس ) ما تحت الأرجل ( إلا الطريق ) ، ولا يحصل هذا العلم لنا إلا أن نجعل أنفسنا طريقا تحت أقدام الناس يعني أن نشرع طريق الفناء طريق التصفية . ولما بين أحكام مقام الفرق شرع في بيان أحكام مقام الجمع بقوله ( فمن عرف الحق عين الطريق ) أي فمن عرف أن الحق هو عين الطريق ( عرف الأمر على ما هو عليه ، فإن ) تعليل وبيان لكون الأمر على ما هو عليه في هذه المسئلة ( فيه ) أي في الطريق ، ( جلّ وعلا يسلك ويسافر ) في نفس الأمر ( إذ لا معلوم إلا هو وهو ) أي الحق ( عين السالك والمسافر فلا عالم إلا هو ) . ( صوف ، فص ، 178 ، 10 )